ردٌا على مقال زميلي في موقع رؤية الناقد لمسلسل منورة بأهلها

Mariem
3 Min Read


في نقد مسلسل منورة بأهلها تطرق الزميل في صحيفة رؤية إلى النقاط التالية ورصدها كسلبيات للمسلسل :
إعتبر أولا أن المسلسل بنتمي إلي صنف” مثيرات الجدل أو الأعمال الغريبة لا الأعمال الناجحة ” أولا ما معنى العمل الغريب ؟! ولماذا قام بنفي صفة النجاح عن العمل ..لا أعلم في الحقيقة هل يقصد بالغربب العمل الغير تقليدي ؟

لنوضح إذا معنى العمل الغير تقليدي أو الخارج عن مألوف الدراما النمطية ، نقصد عادة بالعمل الغير تقليدي ،العمل الذي يختلف على مستوى القصة والإخراج عن أعمال الدراما الإجتماعية التي عادة ما تحاكي الواقع المعاش بطريقة تقرب إلى الإسقاط أو التوثيق أما الأعمال الغير نمطية فهي تلك التي يطرح فكرة مختلفة تقرب إلى الفانتزايا أو العالم الإفتراضي ، ذلك العالم الذي يقرب أكثر إلى الغموض والتشويق والميتافيزيقيا في كثير من الأحيان و لا أجد حقا علاقة تعارض بين نجاح العمل ونمطه فهل كون العمل غير تقليدي لا يمكن أن يكون ناجحا ؟ أما أن وصفة ا”لغير تفليدي ” تضمن دوماً نجاح العمل !

كما نسب الزميل المسلسل إلى نمط” مستفزات المشاهد ” -إن وجد هذا النمط من الأساس- فمن هذا المشاهد ؟ وهل يوجد مشاهد واحد!؟ في الحقيقة أن الجمهور المتلقي يختلف على حسب الخلفية السيسيوثقافية واللإجماعية ، فالذي يجده شخص مستفزا يراه ٱخر مألوفا جدا …فلما هذا التصنيف .!

يرى الزميل أن المخرج يسري نصر الله يحاكي مدرسة يوسف شاهين بشكل مطابق الأصل دون إضافة لمسة شخصية منه وبالتالي أصبح العمل هجين الملامح وفي الواقع أن يسري نصر الله يقرب إلى مدرسة محمد. خان أكثر خاصة على مستوى رمزية الكادرات ولا يدنو من مدرسة يوسف شاهين سوى على مستوى الإبتعاد عن المياشرتية والجرأة والتحرر في تقديم كل ما كتب على دون “فلتره” وصدمة المشاهد في عديد من الأحيان بقضايا عادة ما يرفضها المجتمع.

مسألة الإطناب في السريالية والغموض الشاهيني

إعتبر الزميل أن يسري نصرالله أطنب في الغموض الأمر الذي جعل الأحداث غير مفهومة الأمر الذي يماهي أفلام يوسف شاهين التي تحتوي على مشاهد لم يفهمها غيره وأنا أعتبر أن نقطة تمييز الأستاذ يوسف شاهين تكمن في تلك السيريالية التي تحرك ملكة الخيال لدى المشاهد وتجعله يعمل عقله في فهم المشهد ودلالاته وأبعاده المختلفة، فكثير من المباشرية تجعل من العمل عملا تقليديا رتيبأ وما السينما أو الدراما إلا خيال وغموض !

Share this Article
Posted by Mariem
مريم مرايحي , صحفية فنية متحصلة على الإجازة التطبيقية في الصحافة وعلوم الإتصال , باعثة ورئيسة تحرير المجلة الفنية eCulture.info المختصة قي الشأن الفني عربيا وعالميا. صحفية مستقلة في عديد المجلات الإلكترونية العربية والصفحات الفنية على مواقع التواصل الإجتماعي على غرار مجلة في الفن , السيما كوم. وعديد الصفحات ونذكر منها راكور وسيما وفن الحوار في السينما والدراما.
Leave a comment