الرئيسية / أخبار حصرية / نهاية الفوندو: متوقعة …فضلت خلالها المخرجة الجانب التجاري على الفني

نهاية الفوندو: متوقعة …فضلت خلالها المخرجة الجانب التجاري على الفني

خيبت نهاية مسلسل الفوندو توقعات نسبة كبيرة من جمهور العمل حيث انتظر المشاهد نهاية ترتقي إلى نفس مستوى الحلقات الأولى.

أحداث رتيبة تكشف ضمنيا عن هوية القاتل:

بعد بث الحلقات الثلاث الأولى من المسلسل بدأ المشاهد يشعر بنوع من التمطيط في الأحداث والإنزعاج من أداء بعض الممثلين على غرارفاطمة برتقيس التي جسدت دور إبنة كمال التواتي “المروكي” ونور الزيتوني الذي لعب دور خطيبها ,فإستغرب المشاهد مغامرة المخرجة بمنح أدوار مهمة”لممثلين” هواة تنقصهما الموهبة والخبرة لتجسيد هذه النوعية من الأدوار.

وبدأت بالتالي تتوضح النهاية أمام المشاهد وتحوم الشكوك حول سليم بنسبة كبيرة حتى تصل في عديد المرات إلى اليقين لدى الكثير, من خلال تسليط الضوء على بعض زلات اللسان التي قامت بها الشخصية والنضرات وتقاسيم الوجه في عديد المواقف والتي توحي بشعور الشخصية بالندم تجاه البطل مما أفقد المشاهد عامل التشويق.

نهاية متوقعة , فضلت من خلالها المخرجة الجانب التجاري على الفني:

تعد النهاية المتوقعة من أفشل النهاية في السينما والدراما , فالكتابة عكس توقع الجمهور فن لا يتقنه الكثير, وقد خييل لسوسن الجمني أنها تنسج على هذا المنوال عندما وجهت أصابع الإتهام إلى مراد ” الأستاذ وصديق مريم السابق” ثم أثبتت برائته ضمنيا لتعتقد أنها وضعت المشاهد في حيرة إلا أنها نسيت أن المشاهد التونسي من أكثر المستهلكين للدرما الغربية التي تعج بسلسلات البوليسية ذات الأحداث الصادمة الغير المتوقعة فكان من الجدير أن تأخذ بعين الإعتبار ذكاء المشاهد وتقدم نهاية أكثر إحترافا. فقد توقع أغلب المشاهدين أن سلبم هو القاتل ويظهر ذلك من خلال تعليقات الجمهور على صفحات التواصل الإجتماعي.

من الواضح أن سوسن الجمني قدمت هذا النوع من النهاية , “النهاية المفتوحة” لتفتح أفاقا لموسم جديد للعمل. فقد عمدت الكشف عن هوية القاتل فقط للجمهور تاركة البطل في حيرة تحمله إلى رحلة بحث جديدة منحازة في ذلك إلى الجانب التجاري لضمان نفس الكم من الجمهوركما هو الحال في مسلسل “أولاد مفيدة”, بينما كان بإمكانها تقديم جزء واحد فقط أكثر تشويقا وتسارعا في الأحداث بنهاية تحترم عقل المشاهد.

مريم مرايحي

عن Mariem

مريم مرايحي , صحفية فنية متحصلة على الإجازة التطبيقية في الصحافة وعلوم الإتصال , باعثة ورئيسة تحرير المجلة الفنية eCulture.info المختصة قي الشأن الفني عربيا وعالميا. صحفية مستقلة في عديد المجلات الإلكترونية العربية والصفحات الفنية على مواقع التواصل الإجتماعي على غرار مجلة عين , مجلة في الفن ,المصري اليوم, السيما كوم. وعديد الصفحات ونذكر منها راكور وسيما وفن الحوار في السينما والدراما.

شاهد أيضاً

محمد رمضان بين مقصلة النقاد ومحكمة الجمهور

إذا ما تحدثنا عن الأداء التمثيلي لمحمد رمضان فهو لا يختلف مهما كانت الشخصية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *