الرئيسية / أخبار حصرية / كيف ستكون نهاية لعبة النسيان ؟ وإلى أين يأخذنا قلم تامر حبيب؟

كيف ستكون نهاية لعبة النسيان ؟ وإلى أين يأخذنا قلم تامر حبيب؟

يعرف أرسطو النهاية في الدراما بما هي “ الشئ المسبوق بشئ ولكن لا يتبعه شئ أخر وهي تعني ذروة الأحداث وحلها”

ويمكن نصنيف النهايات إلى ثلاثة أصناف, النهاية السعيد أو الأفلاطونية وتعني الإنفراج وعودة الأحداث إلى مجراها الطبيعي وعادة ما ينتصر الخير فيها عن الشر ويعتبر النقاد هذا الصنف بعيدا عن الواقعية ,النهاية التعيسة وهي تواصل العقدة وعدم عودة الأحداث إلى طبيعتها وتعقيدها أكثر والنهاية المفتوحة وهي فتح المجال للمتفرج لتخيل ماذا سيحدث وتعد أكثر النهايات إستفزازا وأصعبها كتابة.

تعد الكتابة أو كما يعبر عنها ب”الورق” ركيزة العمل الفني لأنه بإختصار أكثر ما يشد المشاهد في العمل هو الحبكة الدرامية وهو العنصر الأكثر تمييزا في مسلسل “لعبة النسيان” للمخرج أحمد شفيق والمؤلف تامر حبيب.

يتأرجح المشاهد في مسلسل لعبة النسيان بين الشك واليقين والكره والتعاطف فيشعر بالشيئ ونقيضه تجاه “رقية”الشخصية الرئيسية في العمل, ومع اقتراب نهاية العمل يزداد عنصر التشويق وتكثر التساؤلات عن ماهية شخصية رقية ,”من هي رقية الصرفي قبل أن تفقد الذاكرة؟”وبهذا يعتبر تامر حبيب كاتب العمل قد نجح في جذب المتفرج وإستفزازه بكتابة جملة من الأحداث المتناقضة التي تخص الشخص ذاته .

تتلخص قصة المسلسل بالأساس في رحلة بحث رقية الصرفي “دينا الشربيني ” الزوجة المتهمة بالخيانة والتي فقدت الذاكرة بسبب حادثة عن ماهيتها أو بالأحرى عن ما قامت به طيلة 6 سنوات محيت من ذاكرتها,فتأخذنا معها في هذه الرحلة المليئة بالأحداث وخاصة بالمفاجأت والتساؤلات.

من بديهيات نجاح عمل فني هو عدم قدرة المشاهد على توقع الأحداث فلا أحد يمكنه توقع نهاية مسلسل “لعبة النسيان” خاصة بعد أحداث حلقة الليلة ,حيث كانت الأحداث قد توضحت في الحلقتين السابقتين وبدأت ملامح النهاية تتضح إلا أن ظهور عقدة جديدة أعاد المشاهد إلى التفكير من جديد , فماهي النهايات المحتملة للمسلسل؟

صدمة المشاهد في الشخصية الرئيسية وقلب موازين الأحداث

كما هو الحال في عديد الأعمال الدرامية يمكن أن تكون النهاية صادمة للمشاهد , فما إن يبدأ المشاهد بالتعلق بالشخصية الرئسية والتعاطف معها تنقلب في الحلقة الأخيرة موازين الأحداث ويتحول البطل المثال إلى جلاد كما هو الحال في مسلسل “حكاية حياة” للممثلة “غادة عبد الرازق” أو “كفر دلهاب” للممثل يوسف الشريف ,فيمكن أن ينتهي المسلسل إلى كشف خفايا شخصية “رقية الصرفي” بما هي شخصية غير سوية وصدمة المشاهد

نهاية مفتوحة وعدم الإجابة عن تساؤلات المشاهد

وتعني كشف البعض من الحقائق في المسلسل وليست جميعها وتسليم تامر حبيب القلم للمشاهد ليكمل كتابة النهاية في خياله أي بقاء شخصية رقية الصرفي مجهولة إلى حدود نهاية العمل.

فك جميع الألغاز والإنتصار للشخصية الرشيسية

وهنا سينتصر ثامر حبيب لرقية الصرفي وللمشاهد الذي تعاطف معها ويقوم بإظهارها كشخصبة مثالية

أخيرا, أي كانت نهاية العمل , يبقى مسلسل “لعبة النسيان”الأفضل لهذا الموسم الرمضاني والأكثر تمييزا مقارنة ببقية الأعمال نظرا لتمييز جميع العناصر من سيناريو وحوار وأداء وحبكة درامية وإخراج محترف كالعادة لأحمد شفيق

عن Mariem

شاهد أيضاً

12 angry men…قيمة العدل

“أنا لا أعرف و لا يمكن لأحد أن يعرف…لدينا شك مبرر و هذا كاف لاعادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *