The lighthouse…فيلم أحيا الأساطير

كل من اطلع على الميثولوجيا الاغريقية سيتضح له أن الأسطورة حاضرة في هذا الفيلم الجميل من إخراج و سيناريو روبرت ايجرز…و لكن هل الخراف هي محور الفيلم أم أنها أداة أحسن المخرج استخدامها ليصل الى الحبكة التي يريدها؟

فيلم أحيا الأساطير…

حسب معتقدات اليونانيين القدامى فإن نار المعرفة محفوظة في أعلى جبل الاولمب حيث مضجع كبار الآلهة و ذات مرة سرق حكيم العمالقة النار المقدسة و قدمها للبشر لكي يبدأوا حضارتهم فغضب زيوس كبير الآلهة كثيرا و عاقبه بأن ربطه في صخرة و جعل الجوارح تأكل أحشائه…تتجلى هذه الصورة في نهاية الفيلم عندما رأينا افرايم وينسلو مقيدا فوق صخرة و الطيور تنهش أحشائه…كما أن المنارة و ضوئها الساطع يمكن أن نترجمه النار المقدسة التي يسعى لها وينسلو طيلة أحداث الفيلم

مقصد الفيلم…

نلاحظ بشكل جلي تأثير الأسطورة في الفيلم و لكن هناك عدة اختلافات في الأحداث بين القصتين لذلك ذهبت لتفسير باقي القصة على أن الخلاف الحقيقي بين البطلين هو خلاف ذكوري تسلطي جدلي…كل منهما يبحث عن فرض سيطرته على الآخر في جزيرة معزولة…توماس ويك المسؤول عن المنارة بصوته القوي و لحيته الكثيفة و بنيته الضخمة و توزيعه للأوامر و في المقابل وينسلو الفأر الفاشل الذي استحوذ على العمل بعد قتله لصديقه و فشله جنسيا مع النساء و ضعفه الجسدي و خيباته المتواصلة في تنفيذ أموامر قائده…تكون المنارة هنا عبارة عن الانتصاب الذكوري القوي الذي يحميه الشيخ الفحل و يبتغي افتكاكه الشاب الذي لم يحقق كامل ذكوريته بعد…بلغ وينسلو أخيرا قمة المنارة بعد قتل العجوز و لكنه لم يتحمل الضوء الساطع الجاهر فسقط و أكلت الطيور منه

فيلم متعب نفسيا…

سوط المنارة ، تقنية الأبيض والأسود، تقنيات التصوير الموترة الأعصاب…كلها عوامل جعلت الفيلم متعب نفسياً و غير مريح و لكنه قطعا ليس بالممل

بقلم أيوب بولعابي

فسيفساء تعذيب زيوس لبروميثيوس

عن Mariem

شاهد أيضاً

12 angry men…قيمة العدل

“أنا لا أعرف و لا يمكن لأحد أن يعرف…لدينا شك مبرر و هذا كاف لاعادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *