الرئيسية / أخبار حصرية / عندما يجتمع الطليان…

عندما يجتمع الطليان…

كيف لا يكون هذا الفيلم عظيما و هو يجمع بين أربعة من أعظم الآلهة الايطالية…مارتن سكورسيزي و روبرت دي نيرو و آل باتشينو و جو بيشي…

يثبت االطليان مرة أخرى أنهم عمود لا غنا عنه في عالم السينما الأمريكية و تذكر الساسة الامريكيين أنهم لم يخطئوا أبدأ عند استقدامهم للمهاجرين الطليان في بدايات القرن الماضي و توطينهم هناك لا يغيب عن ذاكرتي فيلم “taxi driver” الذي جمع سكورسيزي و دي نيرو سنة 1976…الفيلم الذي حطم شباك التذاكر و جمع 120 مليون دولار كايرادات مقابل 2 مليون دولار كتكلفة أنتاج…فيلم تناول فيه فيلسوف السينما العلاقة بين الفساد و الساسة و تبعاته على أولئك المسحوقين في أسفل الهرم…المافيا و السياسة لطالما كانت محورا لأغلب أعمال سكورسيزي…كيف لا و هو ينحدر من أصول ايطالية “نحن لا نصنع الأفلام من أجل ربح المال…نحن نربح المال من أجل صنع الأفلام”وولت ديزني تنطبق هذه المقولة على فيلم الايرلندي…ظل سكورسيزي يبحث عن منتجين لفيلمه في هوليوود مدة طويلة و كانت الإجابة دائما بأن التكلفة عالية و المرابيح غير مضمونة حتى تمكن من اقناع”نيتفليكس” بالفكرة فرصدت للفيلم ميزانية ضخمة قدرت ب157 مليون دولار أمريكي “سمعت أنك تطلي المنازل” رواية “تشارلز برنت” عميل المباحث الفيدرالية السابق التي نشرها سنة 2004 و وزعت في 14 دولة و حققت مبيعات كبيرة…حولها العبقري “ستيفن زيليان” الى سيناريو في مهمة صعبة نظرا لكم الأحداث و الشخصيات على طول العرض و لكن الأخير نجح في ذلك و سيكون منافسا شرسا على أوسكار أحسن سيناريو مقتبس لسنة 2019

“آل باتشينو”…

من يكره آل باتشينو يكرهه الرب” بعد سنوات من الأدوار الخافتة و الاختيارات السيئة يعود آل باتشينو ليقدم واحدا من أفضل أدواره…ليس من السهل اطلاقا تقمص دور”جيمي هوفا” السياسي المحنك و الخطيب الفصيح و صاحب الكاريزما…و لكن آل باتشينو فعل ذلك و باتقان و حرفية عظيمة جيمي هوفا رئيس نقابة السائقين في أمريكا و أكثر الرجال نفوذا بعد كينيدي في تلك الحقبة…يشير الفيلم إلى علاقة هوفا المتوترة مع المافيا و فرانك الذي يحاول ايجاد تسوية بين الطرفين جو بيشي…العودة من الباب الكبير قدم بيشي دور “راسل بافالينو ” زعيم المافيا و صاحب اليد التي تلعب بكل الأحداث و الشخصيات…الرجل الحكيم صاحب تعبيرات الوجه الهادئة و لكنه في نفس الوقت الاشد خطورة و الأقل رحمة…تميز بيشي في تقديم هذه الحالة الاستثنائية على مرور عقود من الزمن و أكثر ما اقنعني شخصيا مرحلة السجن و بلوغه أرذل العمر فيلم من عيون فرانك… جندي من الحرب العالمية الثانية يعود للديار و لا يرضيه عمله كسائق شاحنة حتى يتعرف على”راسل” الذي يأخذ بيده واضعا اياه في الحلقة المضيقة لرجال المافيا مؤمنا بقدراته في”طلاء المنازل” روبرت دي نيرو محور الفيلم و الراوي الذي يجلس في دار المسنين و يسرد لنا الأحداث…صوته الجوهري و لكنته المميزة أضافت الكثير للفيلم كان فرانك انموذجا مثاليا للرجل التقليدي الذي يبحث بشتى الطرق عن توفير حاجيات عائلته فهو ينفذ في صمت و دون نقاش متناسيا في ذلك كل العواقب التي تعود سلبا على عائلته في المقام الأول أحياناً فيلم للجميع و ليس لأي أحد… بداية طول الفيلم 209 دقائق…فمشاهدته حقاً ليست للجميع…هو فقط لأصحاب الذوق الرفيع الذين يقدرون اجتماع كل هؤلاء العمالقة في عمل واحد و يدركون أن هذا الفيلم قل ما جاد

الزمان بمثله تقنيات بصرية مهولة… من أسباب ارتفاع تكلفة الفيلم هو تقنية De_aging effect و هي تقنية حديثة استغرق تطويرها سنتين مهمتها اظهار الممثلين فترات عمرية مختلفة…و في هذه التقنية نجد الوحش ذو الثلاثة رؤوس و هو عبارة عن كاميرا ضخمة تزن 32 كيلوغراما

أيوب بولعابي

عن Mariem

شاهد أيضاً

” لأن القصيدة أنثى ” إحتفاء بالأنوثة في يومها العالمي

انطلقت مساء يوم الجمعة 8 مارس تظاهرة “لأن القصيدة أنثى”حيث أقتبس عنوانها من كلمات الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *